ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الموت أهون من التهجير شمال غزة لا يسلّم

فلسطين
حفظ المقالة
هداية محمد التتر
هداية محمد التتر
السبت 9 تشرين الثاني 2024
الخط


غزة | "باقون ما بقي الزعتر والزيتون؛ بيتي وإنْ هدموك لستُ براحل؛ حتى الطيور في غزة تمتلك جناحين ولا تهاجر".... تلك بعض من العبارات التي خطّها المحاصرون في شمال قطاع غزة على جدران بيوتهم المدمّرة، فيما لا يزالون على ثباتهم وإصرارهم على البقاء وعدم الخضوع لمطالب الاحتلال بالرحيل عن أرضهم. ومرّت، إلى الآن، 35 يوماً على بدء العملية العسكرية الأحدث التي أطلقها جيش الاحتلال في مناطق شمال القطاع، والتي تتركّز على: نسف المنازل، وارتكاب المجازر، وتدمير المستشفيات، في ما يمثّل إبادة جماعية مكتملة الأركان، ولا سيما في جباليا ومخيمها، وبيت لاهيا، وبيت حانون، حيث استشهد، في الأسابيع القليلة الماضية، نحو 1800 شخص، وجرح ضعفهم.
حاله حال كثيرين، رفض أشرف السيد وعائلته النزوح من مخيم جباليا. ويقول: "هذا بيتي وهذه أرضي"، متسائلاً: "كيف لي أن أخرج وأترك ما بنيته بعرق جبيني لعدوٍّ لا يحترم لا بشراً ولا شجراً ولا حتى حجراً؟". وكان السيد أصيب، قبل نحو أسبوعين، بشلل نصفي على إثر استهداف الاحتلال الإسرائيلي العمارة التي يقطن فيها وعائلته في مخيم جباليا. ووفق ما يرويه لـ"الأخبار"، فإن "جيش الاحتلال لم يتوانَ للحظة واحدة عن استهداف وتدمير العمارة بما فيها من نساء وأطفال وكبار سن، ما أدى إلى استشهاد جل عائلتي بمن فيهم زوجتي وأطفالي الخمسة". وعن سبب بقائه في بيته رغم التهديدات، يؤكد أنه لا يزال متشبّثاً بأرضه، "فلن أكرّر تجربة أجدادي الذين خرجوا من بيوتهم في المسمية الكبيرة شمال فلسطين المحتلة، على أمل العودة، منذ 75 عاماً". ويضيف: "لا يحقّ لأيّ مخلوق أن يطلب مني الخروج لأجل ممارسة العنف والإرهاب والمجازر بحقّي وأهلي".

يواجه شمال قطاع غزة، منذ الخامس من تشرين الأول الماضي، أعنف حملات التطهير العرقي

ويواجه شمال قطاع غزة، منذ الخامس من تشرين الأول الماضي، أعنف حملات التطهير العرقي من قِبَل الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى إلى تحويله إلى منطقة عازلة. لكنّ الفلسطينيين هناك، لا يزالون على موقفهم الرافض للرحيل. وتقول أم العبد المزين من بيت لاهيا، لـ"الأخبار": "باقون في أرضنا ولن نرحل، ونتمنّى أن نلقى الله شهداء على أن نترك أرضنا للغرباء، وهجرة 1948 لن تتكرّر، فإمّا حياة تسرّ الصديق وإما ممات يغيظ العدى". وتضيف الحاجّة أم العبد: "النزوح مش هيّن على النفس، وتشعر بامتهان كرامتك عند الخروج من منزلك، فضلاً عن أن كل شبر في قطاع غزة معرّض للقصف والتدمير، فالأمان عند الله وحده فقط وما دون ذلك فهو في دائرة الاستهداف الجوي والبري وحتى البحري".
كذلك، خطّ أهالي مدينة غزة عبارات شبيهة بتلك التي كُتبت على جداريات المنازل المدمرة في شمال القطاع؛ فما إن تمرّ في شارع الجلاء غرب المدينة، حتى تطالعك عبارات الثبات والصمود باللغتين العربية والإنكليزية على جدران المنازل التي دمّرتها آلة الحرب الإسرائيلية. وما بين رفض التهجير القسري ومقاومته، والدعوة إلى وقف الحرب والتأكيد على إعادة إعمارها، خُطت على الجدران عبارات من مثل: "لست براحل؛ لا تمت قبل أن تكون نداً؛ قاوم حتى النفس الأخير؛ أوقفوا الحرب؛ الحرية لفلسطين؛ وعد سنعيد بناءها؛ ما زال ابني تحت الركام حسبنا الله ونعم الوكيل؛ لن نرحل". أيضاً، كتب أحدهم على جدارية أحد المساجد الأثرية المدمّرة في حي الشجاعية شرق مدينة غرة: "ستبقى غزة لنا وإن أصابها خذلان العالم كله"، فيما كتب آخر: "صامدون ولن نرحل إلا إلى السماء".
ويؤكد الحاج أبو أحمد صقر، بدوره، أنه لن يرحل من محيط بيته المدمّر في حي الشجاعية، "وسأعيد بناء بيتي للمرة الرابعة، ولن أخرج من هنا إلا إلى القبر". ويضيف: "في كل حرب وعدوان على قطاع غزة يتم استهداف بيتي الذي يقع على الخط الشرقي لمدينة غزة. ورغم ذلك، لا أَكلّ من إعادة بنائه ولا أملّ من إعماره مرّة تلو أخرى… هذا بيتي وهذا بلدي الذي ولدت وترعرعت فيه، ولن أتركه للعدو الصهيوني مهما ارتكب من مجازر بحقنا".

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك